حوارات

وزير البنى التحتية والتخطيط العمراني بالقضارف في إفادات مهمة:شرعنا في حل مشكلة مياه القضارف والصيف سيكون مختلفاً

الجزيرة نيوز

 

إنجاز طريق الستين حلم فشلت الحكومات السابقة في تحقيقه
ربط المشاريع الزراعية لأول مرة في تاريخها بشبكة طرق
ترتيبات لإنشاء مدن فقراء بالفشقة وصناعية بالقضارف وإنتاج حيواني بالشوك

أكثر من إنجاز شهدته خلال فترة وجودي القصيرة بالقضارف، كان الحضور فيها يصفق طويلاً للإنجاز، ثم يرددون بعده عبارة (الموية الموية يا والينا). ومشكلة المياه التي استعصت على كل الولاة السابقين، هل يفلح الجنرال الفريق محمد أحمد حسن الوالي الحالي في حلها ويضيف لإنجازاته الكثيرة التي حققها خلال فترته القصيرة الإنجاز الأكبر؟ إنه السؤال الذي كان مدخلنا للحوار مع المدير العام لوزارة البنى التحتية والتنمية العمرانية الأستاذ حسن تاج الدين، والذي أجاب عليه وعلى أسئلتنا الأخرى بمشاركة مدراء إدارته، فإلى مضابط الحوار.

السيد الوزير، هل فشلت حكومتكم هذه أيضاً في أحداث اختراق لمشكلة مياه الولاية؟

مشروع الحل الجزري تأخر لتوقف الشركة الصينية بذرائع من بينها الحالة الأمنية بالبلاد، وجاءت حجتها بعد تركيبها لكل الأشياء الأساسية ولم يتبقَّ لها إلا الأبواب وربط الخط الشمالي. ولكننا بعد توجيه الوالي بأن نواصل في الحل بإرادتنا ومن مواردنا الذاتية شرعنا في الحل، وقد تم في هذا الخصوص حفر آبار حول المدينة نتوقع أن تحل مشكلة الضائقة بنسبة (٥٠٪)، وماضون في الحل الجذري بإرادتنا وبإمكاناتنا الذاتية إلى حين عودة الشركة الصينية، والمجهودات متواصلة في ذلك.
ولن نظل في حالة انتظار مكتوفي الأيدي، وقد شرعنا في الحلول الممكنة. وقد زرنا أمس (٢١) بئراً تشكل مصادر مياه لمدينة القضارف، لأن القضارف في فترة الصيف تتكرر فيها مشكلة المياه، وسنعمل ليكون الوضع أفضل في صيف هذا العام بإضافة الآبار الجديدة، وبالمجهودات في الخط الناقل من الشواك الذي قمنا بتأمينه بتوفير دورية شرطية على امتداد الخط بعد تعدد التعديات من الرعاة، وسنعمل بالحلول لتأمين سقيا المواشي حتى لا يتم التعدي عليه خفية، بجانب عملنا في السدود ليمر الصيف بلا مشكلات إن شاء الله، وسنستمر في الحل الجذري وكذلك تأهيل بحيرة الحواته والقيام بتحسينات في سد راشد مع مواقع أخرى.

هذا عن مدينة القضارف، ماذا عن المياه في الريف؟

لم نهمل الريف، فقد تم تأهيل (٣١) محطة بالقلابات بدعم من المنظمات، وفي المحليات الأكثر شحاً في المياه الجوفية تم تأهيل (٧) حفائر بمحلية قلع النحل بسعة (٣٠) ألف متر مكعب، و(٣) حفائر بالقلابات الجنوبية، وتشغيل (٥) حفائر بوسط القضارف.
وهناك (٢٧) مشروعاً مختلفاً تم إنجازه مع منظمة الإشراق الوطنية مع تأهيل محطات مياه جوفية، إضافة للمضخات اليدوية في محلية الفشقة. ولدينا دراسات لإنشاء بحيرة أم طليح بالحواته التي سعتها (٢٥٠) ألف متر مكعب، والتي بإنشائها ستدعم محطة ود العقيلي التي تسقي أكثر من (٢٨) قرية بمحليات المفازة والرهد وقلع النحل.
وفي مجال السدود بدأنا بأربعة سدود حول القضارف لحماية المدينة من الفيضانات التي كانت تغرقها، والتي من مزاياها أنها تغذي آبار المياه الجوفية بسد السرف وأبايو ودلسة وسد الشريف العاقب، والتي نعمل على تطهيرها بإزالة الاطماء، بجانب التدخل في الميعات الطبيعية في المنطقة الجنوبية لإحداث الاستقرار. وقد تم ربط محطات الريف بالطاقات البديلة.

يتحدث الناس عن مجهودات تتم في الطرق حالياً، ماذا فعلتم في هذا الجانب المهم؟

الوالي منذ بدء عمله أعلى من الاهتمام بالطرق، الشيء الذي انعكس على الثورة التي يشاهدها الناس، ومنها طريق الستين الذي فشلت كل الحكومات المتعاقبة بالولاية في إنجازه، والآن بدأ تنفيذه ليربط الطريق القومي كسلا – القضارف بالطريق القاري الذي يمر بإثيوبيا حتى جنوب أفريقيا.
وقد تم عمل الردميات بمواصفات عالية، والذي سيشكل لمسات جمالية باختراقه للمدينة، وستقام على جانبيه الاستثمارات الخدمية التي تشكل له إضافات جمالية، وقد تم تنفيذ (٨) معابر عليه، وبه أربعة مسارات في كل اتجاه، والذي تبلغ تكلفته الإجمالية (٥٦) مليار جنيه.

أما في مدينة القضارف فقد بدأنا في إنشاء طرق أسفلتية بطول (٢٥) كلم، توقف العمل فيها في الخريف واستأنفناه الآن، كما استهدفنا (١٥) معبراً داخل المدينة.
وتم بتوجيه من الوالي ربط المشاريع الزراعية لأول مرة في تاريخها بشبكة طرق ترابية طولها (٣٧٠) كلم، والتي ستذلل مشكلة صعوبة الحركة في الخريف بوصول المزارعين إلى مشروعاتهم وتوصيل المطلوبات الزراعية في مواقيتها وتمكينهم من الوصول للأسواق والمستشفيات وغيرها إضافة للجوانب الأمنية.

وماذا عن الطرق بالمحليات الأخرى أم أن تركيزكم على القضارف عاصمة الولاية؟

هنالك طرق جديدة جارٍ العمل فيها بمحلية القلابات الغربية بمنطقة كرش الفيل باندغيو، وطرق لا تقل عن (١٠٠) كيلومتر في قلع النحل والقلابات الغربية، كما بدأنا في عمل (٣٠) جسراً على الخيران.
ومن الطرق التي تم إعادة تأهيلها طريق قرى سد ستيت الذي يربط الحدود الإثيوبية بالشرق ويربط محلية الفشقة والقرية بطريق كسلا – القضارف، كما أعدنا تأهيل الطريق الرابط بين الفاو – المفازة – الرهد، وهو من الطرق الاتحادية التي تدخلت الولاية لتأهيله لانقطاع القرى في الخريف.

ما بين الريف والحضر، ما هي أهم إنجازاتكم الأخرى؟

الإنجازات كثيرة، منها صيانة مستشفى الكلى بمحلية الفشقة، وتكملة مجمع النساء والتوليد بغبيشة، وصيانة مستشفى دوكة، وتأهيل محطة البث الإذاعي بالقضارف، وتكملة مباني قصر الضيافة، وإعادة تأهيل استاد القضارف ومسرح الولاية، وتشييد عدد كبير من المدارس وتأهيل بعضها.

لماذا توقف العمل في قطاع المحاجر والحجر الرملي والرخام والكسارات؟

لقد توقف أيام الحرب، ولكنه بدأ ينشط بعدها. وهناك مشروع مع الأبحاث الجيولوجية للحجر الجيري بمنطقة أم راكوبة لاستخدامه في البناء وواجهات المنازل كبديل للطوب العادي الذي يأتي من مناطق بعيدة.
كما نعمل على توطين الحجر الرملي ليغير من شكل المدينة التي أغلبها مشيد بالمواد المحلية، فطوب الحجر الرملي سعره مناسب ويساعد في تغيير شكل البناء، ونعمل على أن يرى المشروع النور مع مطلع العام الجديد.
ونعمل أيضاً على توطين صناعة الرخام ولدينا أنواع وألوان متعددة من الرخام.

ما هي خططكم الجديدة في العام الجديد؟

إكمال مطار الشوك الذي يجري فيه العمل حالياً، وبرنامج نظم المعلومات الجغرافية بالتعاون مع جامعة القضارف، والذي يعين على اتخاذ القرارات واختيار المواقع المناسبة للمنشآت بحسب النظام العالمي.
بجانب إكمال مدينة الفقراء والمساكين بالفشقة، ومدينة الإنتاج الحيواني بالشوك التي تجد اهتماماً اتحادياً متعاظماً، إضافة لمدينة اللية الصناعية بوسط القضارف.
وهناك مشروعات أخرى كثيرة بإدارة التنمية بوزارة المالية بالولاية، التي نشكل نحن ذراعها الاستشاري في التنفيذ.

الجزيرة نيوز

موقع الجزيرة نيوز هو واحد من أبرز المواقع الإخبارية في السودان والعالم لعربي يتميز بتقديم الأخبار بموضوعية واحترافية، مع التركيز على تغطية الأحداث العالمية والمحلية بأدق التفاصيل وأحدث المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى