Uncategorized

وزير التخطيط العمراني ولاية الجزيرة… صوت القانون فوق ضجيج المخالفات

أ. د: محمد تبيدي

 

 

في الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات، وتتضارب فيه الأقلام بين العاطفة والانفعال، يخرج علينا وزير التخطيط العمراني والإسكان والمرافق العامة بولاية الجزيرة، المهندس أبوبكر عبد الله محمد، ليضع النقاط فوق الحروف، ويكشف الحقيقة كما هي، دون تزييف أو تلاعب ويرد علي مقال الاستاذ صبري العيكورة الأدلة والبراهين.

بصوتٍ واثق ونبرةٍ حازمة بين السيد الوزير ان ماتدول في المقال عن دكاكين موضحاً انها اكشاك وليه دكاكين بعقد حيازة موقته، أكّد السيد الوزير أن ما يجري من إزالة لتعديات الأسواق والأكشاك ليس حرباً ضد المواطن، بل خطوة جريئة نحو استرداد هيبة القانون، وتنظيم المدن، وإزالة التشوّهات البصرية والوظيفية التي لطالما أعاقت الخدمات الأساسية من المرور والإسعاف المطافئ والشرطة والمرافق الحيوية.

“وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل” [النساء: ٥٨]

فالقانون لا يُؤخذ بالرأي ولا تُعطَّل أحكامه بالبكاء على الأطلال.

أوضح الوزير أن إزالة هذه التعديات تتم في إطار مشروع متكامل لإزالة السكن الغير قانوني والتشوهات العمرانية، ينفَّذ وفقاً لقوانين نافذة، وبواسطة جهاز حماية الأراضي الحكومية، المُنشأ بموجب القانون، وتحت إشراف مجلس أعلى يترأسه السيد والي الولاية، وتشارك فيه الجهات العدلية المختصة.

وقد جاءت قرارات الإزالة بعد إنذارات قانونية واضحة، أُبلغ بها أصحاب تلك الاكشاك التي أُقيمت على أراضٍ مخالفة للقانون وبموجب عقود حيازة مؤقتة تنتهي صلاحيتها متى ما رأت الولاية ذلك.

وقد استجاب ٩ من أصحاب هذه الأكشاك لتلك الإخطارات، بينما لم يستجب سوى ٣ منهم حتى لحظة قضاء المهلة المحددة وتنفيذ الإزالة إلا أن الوزير، حرصاً على ألا يُلحق الضرر ببضائع المواطنين مصالحهم بالرغم من وجود الشرطة المخول لها الإزالة وحفظ ممتلكات المخالفين لديها وتنفيذ الأمر، أمهلهم مهلة إضافية لتوفيق أوضاعهم، وناشدهم التوجه لمصلحة الأراضي لمراجعة ملفاتهم واستلام حقوقهم حسب ما ينص عليه القانون.

قال الشاعر:
ومن لم يَذُدْ عن حوضه بسلاحه… يُهدَّمْ، ومن لا يَظلِمِ الناس يُظلَمِ

وقد شدّد الباشمهندس أبوبكر على أن الحكومة لن تتهاون مع أي سكن أو نشاط تجاري غير قانوني، لكنها في المقابل ملتزمة بمنح كل مستحق قطعة أرض سكنية أو تجارية، عبر القنوات الشرعية، وبالعدل والمساواة بين الناس.

ولم يكن حديث الوزير دفاعاً عن منصب، بل وعداً راسخاً من رجل دولة حقيقي يرى أن التنمية لا تُنجز بالمجاملات، وإنما عبر تخطيطٍ صارم، وإنفاذٍ عادل، وسنّ لوائح تحفظ الحق وتمنع الفوضى.
ووعد في ختام إفادته بأن ولاية الجزيرة تسير بخطى ثابتة نحو أن تصبح خالية من التعديات، مشرقة بأنوار الطاقة الشمسية، نابضة بمستشفياتها ومدارسها وشوارعها المنظّمة، متألقة بجمالها وعمرانها. فالمعركة لم تعد من أجل كشك أو دكان، بل من أجل وطنٍ بأسره… وطنٍ ذاق الويلات من التمرد والتشظي، ولن يُبنى من جديد إلا بهيبة القانون وسلطة الدولة لا بأهواء العاطفة.

وأنا سأكتب للوطن حتى أنفاسي الأخيرة.

#حكومة_الأمل
#مليشيا_آل_دقلو_الإرهابية
#شعب_يبني_ويشفي

الجزيرة نيوز

موقع الجزيرة نيوز هو واحد من أبرز المواقع الإخبارية في السودان والعالم لعربي يتميز بتقديم الأخبار بموضوعية واحترافية، مع التركيز على تغطية الأحداث العالمية والمحلية بأدق التفاصيل وأحدث المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى