مقالات

دكتور عثمان أبوزيد يكتب.. شائعات الوفاة.. ما يزال العرض مستمرا

على مدى يومين سمعنا شائعتين، الأولى شائعة وفاة حسين خوجلي وبعده زين العابدين طه أمد الله في أعمارهم بالطاعات. وهكذا لا يمر وقت حتى تظهر شائعة موت جديدة تطال أحد المشهورين.
وقد أخذت على نفسي التثبت من كل خبر وفاة أسمعه، مهما كانت ثقتي بناقل الخبر.
أحيانا ينتشر الخبر لحصول التباس بسبب تشابه الأسماء أو لأي شيء آخر، وقد وقع لي هذا قبل سنوات.

ذات ليلة جئت متعبا إلى البيت وأويت إلى فراشي ولم أشاهد نشرة العاشرة في التلفزيون كما تعودت.
في حوالي العاشرة سمعت طرقا على الباب، ولما فتحته، وجدت أمامي أحد الأقرباء، وكانت زيارته مستغربة في تلك الساعة المتأخرة.

الزائر نفسه تلقاني بدهشة ثم أراد الانصراف معتذرا أنه أراد السلام وأنه مستعجل. دفعني فضولي أن أعرف ما الذي أتى به. رأيت عربة لوري تقل عددا كبيرا من أهلي يحملون أدوات الحفر (المحافير).
بعد قليل بدأ التلفون يرن، ولم يسكت.

عرفت أن نشرة العاشرة قد تضمنت خبرا بوفاة (عثمان أبوزيد) المصور في التلفزيون، ولم تبث صورة المتوفى. وكنت في ذلك الوقت أقدم برنامجا جماهيريا في التلفزيون اسمه قضية للنقاش.
اليوم التالي كان يوم جمعة قضيته كله وأنا استقبل المعزين.
لم يكن هناك انترنت ولا موبايلات كي ننفي الشائعة في وقتها.

أرى أن الطريقة المثلى للتعاطي مع شائعات الموت أن نتثبت منها بسؤال أهل المتوفى أنفسهم، وألا نسابق إلى نشر الخبر قبل التثبت.
يقولون في مصر: من لم يمت في الأهرام فإنه لم يمت. صفحة الوفيات في صحيفة الأهرام مشهورة، وللصحيفة تقليد راسخ ألا ينشر النعي إلا بعد تقديم شهادة الوفاة، ويكون مقدم النعي واحدا من أقرب الأقربين.

الجزيرة نيوز

موقع الجزيرة نيوز هو واحد من أبرز المواقع الإخبارية في السودان والعالم لعربي يتميز بتقديم الأخبار بموضوعية واحترافية، مع التركيز على تغطية الأحداث العالمية والمحلية بأدق التفاصيل وأحدث المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى