أم أمين تكتب: استعادة النظام الصحي بالجزيرة .. قلادة شرف في جبين حكومة الولاية
استعادة ولاية الجزيرة لنظامها الصحي لم يكن خبط عشواء ولا من باب الصدف، وإنما جاء وفق خطة واستراتيجية واضحة المعالم، سهر عليها من يحملون هم هذه الولاية العريقة، في مقدمتهم وزير الصحة المفوض د. أسامة عبد الرحمن، بإشراف مباشر ومتابعة ميدانية من والي الولاية.
خطة صحة الجزيرة وُضعت على مرحلتين؛ المرحلة الأولى أثناء الحرب، وتم التركيز فيها على تأهيل المستشفيات والمراكز الصحية بالمناطق الآمنة. وفي هذا الملف تحديداً تمت العديد من الإنجازات بمستشفى المناقل التعليمي ومحلية القرشي، فقد تمت إضافة العديد من الأقسام لمستشفى المناقل بجانب تأهيل مستشفى الأطفال مع توفير كل معينات العمل وتكملة النواقص.
والتحدي الأكبر الذي واجه صحة الجزيرة وحكومة الولاية بصفة عامة كان عقب التحرير، بعد رصد كمية الدمار الذي حاق بالقطاع الصحي، فكانت الخسائر فادحة على مستوى المعدات والأجهزة الطبية وهجرة الكوادر. بيد أن حكومة الولاية ووزارة الصحة كانوا على قدر التحدي والمسؤولية الملقاة على عاتقهم، فبعد رصد الخسائر كانت الخطة الإسعافية بعودة المرافق الصحية بصورة تدريجية بتركيز العمل في الطوارئ والمراكز الصحية، وفي ذات الوقت العمل على التأهيل وعودة بقية الأقسام، واستمر العمل بوتيرة متسارعة مع زيارات ميدانية لكل المستشفيات بولاية الجزيرة والمتابعة اللصيقة إلى أن اكتملت المنظومة الصحية بالولاية.
الآن كافة المستشفيات داخل مدينة ود مدني وخارجها تعمل بطاقتها القصوى. وما يُحمد لوزارة الصحة أنها أولت الرعاية الصحية اهتماماً خاصاً، فوفرت كل المعينات للمراكز الصحية والمستشفيات الطرفية، بل قامت بترفيع بعض المراكز إلى مستشفيات، وفي ذات الوقت قامت بتأهيل المستشفيات التخصصية كمستشفى الكلى والذرة وجراحة المناظير، والآن يجري العمل على قدم وساق لعودة مركز الجزيرة لجراحة القلب، وبهذا تكون قد اكتملت الحلقة.
من خلال ما شاهدناه ورصدناه نستطيع القول إن الجزيرة في القريب العاجل ستتحول إلى عاصمة طبية.




