أعمدة

ارحموا أساتذة الجامعات

 

alsmanihajj88@gmail.com

الوضع الصعب الذي يعيشه الأستاذ الجامعي الآن وضع غير طبيعي، وهذا جعل أغلب أساتذة الجامعات يفكرون في الهجرة حتى لو كانت فرص العمل ليست الأفضل، فهي أفضل مما هو عليه في السودان.

المغترب الذي يعمل في المهن العمالية في المملكة العربية السعودية، فهو في وضع أفضل بكثير من وضع البروفيسور في السودان. راتبه ألف وخمسمائة ريال سعودي، أي ما يعادل ألفًا ومائتي جنيه سوداني، وراتب البروفيسور في السودان يساوي أربعمائة ريال سعودي!! هذا يوضح الفرق بيننا وبين الدول المتقدمة التي تهتم بالأستاذ في جميع مراحل التعليم وتضعه في مقدمة سلم الرواتب في الدولة. فهذه الدول تقدمت لأنها أعطت المعلم حقه، فاستطاع أن يقدم أفضل ما لديه لخدمة المجتمع.

إذا كانت الدولة تريد حقًا أن تتقدم وتتطور، فعليها أن تهتم بالتعليم ومخرجاته الجيدة، والبنية التحتية التي تساعد على التعليم، وبهذه الطريقة تنهض الأمم. مع العلم أن جميع الدول التي تقدمت كان ذلك بسبب العلم والمعرفة، وأعطت التعليم والمعلم حقهما كاملًا، وعملت على تطوير البنية التحتية.

هذه دعوة إلى السيد رئيس مجلس الوزراء، الدكتور كامل إدريس، للاهتمام الفوري بإجازة الهيكل الراتبي الخاص بأساتذة التعليم العالي. هذا الهيكل الذي ظل الأساتذة ينتظرونه منذ عام (2019)، ولا يزال الأستاذ الجامعي يحلم بتحسين أوضاعه المادية لتلبية احتياجاته الأساسية مثل المأكل والمشرب، وتعليم الأبناء، والحفاظ على العلاقات الاجتماعية. هذا أقل ما يطمح إليه الأستاذ الجامعي في الوقت الحالي. يا سيادة رئيس مجلس الوزراء، نأمل أن تعطي الدولة التعليم حقه في جميع مراحله.

كيف لبلد يريد أن يتقدم، وراتب الأستاذ الجامعي لا يتجاوز مائة دولار في المتوسط، وهو لا يساوي قيمة إيجار منزل بسيط في أطراف العاصمة؟ بالإضافة إلى ذلك، ظل الأستاذ الجامعي يؤدي رسالته دون كلل أو ملل، مقدرًا الوضع الذي تمر به بلادنا من حروب، فكان واجبًا عليه أن يقف صفًا واحدًا خلف القوات المسلحة السودانية حتى تنتصر على قوات التمرد، وبعدها يبدأ الأستاذ بالمطالبة بحقوقه المشروعة.

شذرة أخيرة

السيد رئيس مجلس الوزراء، الدكتور كامل إدريس، وحكومته الموقرة، يجب أن يكون تحسين أوضاع التعليم والمعلم ضمن أولوياتكم في الفترة القادمة إن أردتم لبلادكم التقدم والازدهار.

الجزيرة نيوز

موقع الجزيرة نيوز هو واحد من أبرز المواقع الإخبارية في السودان والعالم لعربي يتميز بتقديم الأخبار بموضوعية واحترافية، مع التركيز على تغطية الأحداث العالمية والمحلية بأدق التفاصيل وأحدث المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى