أعمدة

السودان يناديكم!!!

 

تفاؤل الكثير أبان إرهاصات سقوط الإنقاذ وبدء الحديث والوعود والنُّذر من البعض داخل وخارج الوطن: لو سقطت الإنقاذ سيأتي للعمل على بناء الوطن، منهم من قال سيدرس مجاناً في الجامعات، والآخر سينشئ عيادات مجانية للفقراء، وبعضهم قال سيشارك في إدارة وتأهيل المؤسسات دون مقابل. شعور جيّد ولكن…

اندلعت الحرب اللعينة وما زال البعض يشكك في جيشنا العظيم ويدعو لوقف الحرب فوراً دون مراعاة لكل الانتهاكات، ويظن أنها مفتعلة. كثيرون منهم يتجاهلون كل المرتزقة والدعم الخارجي المُسخّر لتدمير الوطن. بفضل الله ثم بسالة القوات المسلحة والقوات المساندة عادت العاصمة السودانية لحضن الوطن وبعض من الولايات، ونصرٌ قريبٌ من الله لعودة دارفور الحبيبة. خلفت الحرب اللعينة دماراً شاملاً ونهباً لموارد البلاد يحتاج إلى تضافر الجهود الرسمية والشعبية لإعادة الإعمار، والحمد لله بدأ الشفاء التدريجي بعودة المواطنين وتكاتفهم لإعمار الأحياء وعودة جزء من المؤسسات الاتحادية كما في الإمدادات الطبية، وقبلها إدارة الطوارئ بالاتحادية.

يطمع المواطن في المزيد لعودة الحياة كاملة، والاستقرار يبدأ بالأمن والأمان في مسكنه وفي الأسواق، وعلى ذكر الأخيرة فعلى الدولة أن تعمل جاهدة في مراقبة أسعار المواد الغذائية وتوفيرها بأسعار رمزية، فضلاً عن متابعة النقل العام دون أي ضغوطات وفرض رسوم باهظة لأصحاب المركبات العامة حتى تكون قيمة التذكرة في متناول الجميع.

لذلك، أولاً يجب على الدولة مراجعة سياساتها ووضع أخرى لصالح حياة كريمة للمواطن لتشجيع عودته كما في الرحلات المجانية. أهم جانب هو الأمني، ونرى مجهودات عظيمة نرجو ألا تقف وأن تستمر وتُكثَّف.

المواطن القادر داخل وخارج الوطن، الذي يستطيع ولو بشق تمرة أن يساهم في عودة الحياة، يفعل ذلك وإن لم يكن فبالكلمة الطيبة.

هنا لابد أن نشيد بدور الشاب المقتدر أحمد صبري، ذو الأفق العالية، المتواضع في أدواته الإعلامية، والمتميز في تقديم المادة التي يقدمها ليطمئن ويعكس صورة حسنة حقيقية للمواطن السوداني خارج الوطن أو في الولايات الأخرى. تجربة جميلة جداً تحتاج لوقفة ورعاية، بل يُقتدى بها.

أبناء بلادي بالخارج والداخل، ذوو الخبرات المتراكمة، يمكن أن يشاركوا بالرأي والخطط للإعمار والتنمية عبر شبكات الاتصالات المختلفة أو بالوصول للبلاد كما فعل أحمد صبري المجتهد إعلامياً.

الخرطوم تنادي، ومدني وسنار وغيرها من الولايات والمدن التي حُررت وأصبحت آمنة… هل من مجيب؟ مثلما أجاب الأبطال نداء الإستنفار

الجزيرة نيوز

موقع الجزيرة نيوز هو واحد من أبرز المواقع الإخبارية في السودان والعالم لعربي يتميز بتقديم الأخبار بموضوعية واحترافية، مع التركيز على تغطية الأحداث العالمية والمحلية بأدق التفاصيل وأحدث المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى