حوارات

وزير مالية الجزيرة يكشف ملامح الموازنة الجديدة ويرد على الاستفهامات المثارة

أبوشوك: بهذا تلافينا سلبيات الموازنة السابقة ولا زيادات في رسوم الخدمات على المواطنين

 

أنشأنا مفوضية للاستثمار ونرتب لتسريع عودة النشاط الصناعي

نرحب بعودة كل العاملين لمؤسساتهم وسيستمر استقرار المرتبات

الطرق من أولوياتنا في العام الجديد واتجاه لإنشاء صندوق لدعم التعليم

مدني: عابد سيد أحمد

في جلسة مع وزير المالية والاقتصاد والقوى العاملة بولاية الجزيرة ضمت الصحفي المخضرم الأستاذ صلاح الكامل رئيس تحرير الوسيط نيوز وعددًا من الإعلاميين بالجزيرة، جرت هذه الدردشة حول موازنة الولاية للعام الوشيك وهموم المواطن وتطلعاته، فكانت هذه هي الحصيلة.

السيد الوزير، ما الذي يميز ميزانية العام الجديد عن سابقاتها؟

موازنة العام ٢٠٢٤ كانت للحرب ودعم المجهود الحربي، وموازنة ٢٠٢٥ كانت لإعادة الخدمات التي تأثرت بالحرب، أما الموازنة الجديدة فهي للإعمار وإعادة النشاط الاقتصادي في كل الخدمات حتى تعود الولاية ركيزة للاقتصاد الوطني كما كانت.

وكيف تعاملتم في الموازنة الجديدة مع سلبيات موازنة العام المنصرم التي أفرزتها التجربة العملية؟

في العام المنصرم كان الاعتماد كليًا على وزارة المالية للنقص الكبير في الموارد المالية الذي لازم أداء المحليات والوزارات، والذي تلافيناه بتنقيح كثير من القوانين المصاحبة للموازنة الجديدة بجلوسنا مع الضرائب والجهات المعنية لتفعيل مواردها لارتفاع تكلفة الخدمات وما يتطلبه من زيادة الموارد الحقيقية لمجابهتها.

وهل يدخل في ذلك تطبيقكم لنظام إيصالِي الجديد؟

نعم، سيتم تطبيقه في كل محليات الولاية لما يوفره من شفافية ووضوح في الدفعيات ويمنع أي مخالفات مالية.

هل نفهم من ذلك ترقب ضغط على المواطن بفرض رسوم على خدماته؟

لا، لا، ليس هناك زيادة في رسوم الخدمات الخاصة بالولاية وفي المحليات.

على ماذا ركزتم في الموازنة الجديدة في الخدمات؟

ركزنا على خدمات المياه والكهرباء والصحة والتعليم، فالخراب الذي تم بحاجة إلى جهد كبير حتى تعود أفضل مما كانت عليه. ففي العام الماضي أهلنا ٣ آلاف و٥٠٠ محطة مياه مع تزويدها بالطاقة الشمسية، و٦٣ مستشفى بتوفير الكهرباء والمياه وتأهيل العنابر والمباني، كما أهلنا ٣٣ مركزًا صحيًا بجانب مشافي الكلى والذرة والإصابات، والتي زودناها بالطاقة الشمسية. وفي مجال التعليم نجحنا بتوفير الإجلاس بنسبة عالية إضافة لتأهيل مطبعة الجزيرة التي تخدم حاليًا خدماتها للولاية والولايات الأخرى.

ماذا عن عودة القطاع الصناعي بالجزيرة للعمل؟

هو من همومنا الكبرى بعد أن أثرت عليه الحرب وأدت لتوقفه عقب تعرضه للنهب وسرقة محولاته وكبولاته وإتلاف شبكات كهربائه وغيرها، وبدأنا في إعانته على العودة بإنشاء مفوضية تشجيع الاستثمار للقيام بأعبائها وواجباتها لجذب المستثمرين وتهيئة البيئة لعودة القطاع للنشاط. وهناك ترتيب مع بعض البنوك على المساهمة في تأهيل هذا القطاع المهم، وبدأنا بالتركيز على إعادة خدمة الكهرباء في المناطق الصناعية، وقد عاودت بعض المصانع نشاطها، وسيكون في الميزانية الجديدة الاهتمام مضاعفًا.

عملتم في الصحة والتعليم والكهرباء والمياه كما ذكرت، لماذا لم تجد الطرق حظها؟

الطرق من أولويات الموازنة الجديدة، وقد تعاقدنا مع شركة زادنا على ٢٠ كيلومترًا داخل ود مدني بجانب تنفيذ طرق أخرى.

مرتبات العاملين بالولاية والشكوى من عدم استقرارها؟

طوال هذا العام شهدت المرتبات استقرارًا تامًا في السداد، وبدأنا معها في سداد المتأخرات والتي سنستكملها لهم وفقًا للجدولة.

بعض الولايات لم تسمح ظروفها بعودة أعداد كبيرة لمؤسساتهم وشجعتهم على أخذ إجازات بدون مرتب لعام، ماذا فعلتم أنتم في الجزيرة؟

بالعكس، نحن نرحب بكل العاملين لمباشرة عملهم والدفع معنا في عملية الإعمار إلا من لم تسمح ظروفهم.

وزارة التربية والتعليم بالولاية تعاني من ضعف الإمكانيات، لماذا لا تسمحون لها بأن تكون لها مواردها الخاصة بالاستثمار كما في بعض الولايات الأخرى؟

قطاع التعليم لديه كثير من الاستثمارات من العقارات التي إن يمكن أن تغنيه عن أي دعم، لكنها لم تفلح في التحصيل، وقد شكلنا لجنة لذلك. كما لدينا مقترح بعمل صندوق لدعم التعليم لتفعيل الاستثمارات وتلقي الدعومات لتسيير شؤون التعليم بالولاية، وقد تمت صياغة مسودته وأودعناها للوزارة المختصة.

وماذا عن الأسواق؟

الفترة المقبلة ستشهد اهتمامًا أكبر بالأسواق، ونعمل على إنشاء أسواق للماشية وأخرى للمحاصيل وتطوير المسالخ.

ماذا وراء فشلكم في توصيل الكهرباء لشمال وشرق الجزيرة حتى الآن؟

السبب تعطل المحطات والمحولات التحويلية في الجنيد والحصاحيصا على أيدي المليشيا، وقد وفرنا بعض المحولات للمرافق الخدمية، وقد وجه رئيس الوزراء وزارة الطاقة بأن تمنحنا من المحولات التي في طريقها للبلاد أسوة بالخرطوم.

الجزيرة نيوز

موقع الجزيرة نيوز هو واحد من أبرز المواقع الإخبارية في السودان والعالم لعربي يتميز بتقديم الأخبار بموضوعية واحترافية، مع التركيز على تغطية الأحداث العالمية والمحلية بأدق التفاصيل وأحدث المعلومات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى