هل تستفيد ولاية الجزيرة من تجارب دولة رواندا؟

لم تنتابني أي شكوك أن حكومة ولاية الجزيرة في هذه المرحلة أخذت على عاتقها تحديًا لأجل أخذ مكانتها الاقتصادية دعمًا لخزينة الدولة، حيث إن ولاية الجزيرة لها من الإمكانيات الزراعية الاقتصادية والبشرية ما ليس لأي ولاية أخرى، حتى ولو كسبت بعض الولايات الذهب والصمغ العربي، غير أن الجزيرة تختلف إمكانياتها الاقتصادية عن تلك، فهي المياه والأرض والزراعة والثروة الحيوانية والإنسان،
بعد تحرير الولاية من دنس المليشيا المتمردة، كان لابد لحكومتها الحزيرة وضع خطط استراتيجية بعيدة أو قريبة المدى للنهوض بالولاية لتكون عمقًا ثابتًا للاقتصاد الوطني من دون الاعتماد على الإعانات الخارجية التي تقدم “بالشمال وتأخذ باليمين.”
من هنا انطلق قطار مبادرات التبادل المعرفي ما بين ولاية الحزيرة ودولة رواندا الأفريقية التي استفادت من تجارب الحرب، حيث خرجت منها بقوة المارد، لتقول للعالم: خذوا تجربتي الآن وليس غدًا، فما كان من حكومة الجزيرة إلا بالتفكير والتمحيص والدراسة واتخاذ القرار الصائب وإرسال
وفد عالِ المستوى من وزارة المالية ليزور رواندا للاطلاع على تجربتها في مجال النهضة الاقتصادية والتنموية.
تعتبر رواندا نموذجًا للنجاح في أفريقيا السمراء، فهي حققت نموًا اقتصاديًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، فقد استطاعت تحقيق نمو اقتصادي سنوي يصل إلى (7%) خلال العقد الماضي،
لقد ركزت الحكومة الرواندية على تطوير البنية التحتية في كل المجالات وتحسين بيئة الأعمال، وتشجيع الاستثمار الأجنبي، والاستثمار في التعليم والصحة، مما ساهم في تحسين مؤشرات التنمية البشرية، كل ذلك جعلها تأخذ مكانتها الاقتصادية ما بين الدول الأفريقية كافة من دون منافس لها. فهل سيحصد وفد ولاية الجزيرة ثمار الرحلة الهامة، بعد أن يقف على بوابة الدخول لقلب الاقتصاد الرواندي
بحثًا عن فرص التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فمن المتوقع أن يتعلم الوفد من تجربة رواندا في الإصلاح الاقتصادي وتحسين بيئة الأعمال ونقل تجارب الاستثمار في ولاية الجزيرة، خاصة في مجالات التكنولوجيا الرقمية والزراعة والصناعة،
الزيارة قد تكون فرصة جيدة لوفد الولاية لتعلم من تجربة رواندا وتطبيقها في ولاية الجزيرة على أرض الواقع نهضةً وإعمارًا متواصلًا،
وإن كان الصراخ وتوجيه سهام الاتهام المبطن حول زيارة وفد ولاية الجزيرة لدولة رواندا للاستفادة من تجربتها لن يفيدنا الآن في شيء، فقط سيكون مثل الذي يصرخ وسط جبال شامخات لن تهتز بالعويل والصراخ، فهو محاولة بائسة لا جدوى منها..
(خمة نفس)
اللجنة الأمنية وشرطة ولاية الجزيرة أخذت عهدًا حماية الولاية من المظاهر السالبة وكل ما يمس المواطنين، لكم التحية.
(خمة نفس)
السودان لن يؤكل من أطرافه أبدًا، الأيدي على الزناد والأكتاف متلاصقة..
“شعب واحد، جيش واحد”.




