أعمدة
هل تطيح الضغوط بأحلام حكومة الكفاءات؟!

- قبيل تعيين البروفسير كامل إدريس رئيسًا للوزراء، قال الرئيس البرهان إن الحكومة المقبلة ستكون من الكفاءات، وأكد على ذلك إدريس بعد تعيينه بإطلاقه على حكومته المرتقبة حكومة الأمل.
- لنستبعد، عقب مسارعة رئيس الوزراء الجديد بحل الحكومة، أن يتعذر عليه تشكيل حكومته لمدة تقارب الشهرين.
- والصراع الذي يجري حولنا جعلنا منشغلين بمن ذهب ومن سيأتي، وشغلنا حتى عن التعبئة للحرب المستمرة التي يقاتل فيها جيشنا الباسل والقوات المساندة له لتحرير ما تبقى من بلادنا من قبضة المليشيا الإرهابية.
- وتحت الضغوط هنا وهناك، وجد رئيس الوزراء نفسه مضطرًا لاتباع سياسة إعلان وزراء حكومته بالقطاعي.
- وفي “القطاعي” تحت الضغوط، تفاجأنا بعدد من الوزراء لم تأتِ بهم الكفاءة للوزارات المعنية وفقًا لمطلوباتها.
- ووسط التكالب على الكراسي والضغوط، غاب عنصر الشباب حتى الآن من تشكيلة “القطاعي”، وكُلّفت امرأة واحدة من الحكومة السابقة.
- وفي الوقت الذي كنا نتطلع فيه إلى إداري للحكم الاتحادي، أُعيد كرتكيلا إلى موقعه، وهو لا علاقة له بالإداريين الذين كانوا يتوقعون أن يأتي للوزارة الأكفأ من بينهم.
- ووسط هذه الضغوط، لم ينجح رئيس الوزراء حتى الآن في تعيين وزير للإعلام، لتستمر الحكومة بلا ناطق رسمي يتحدث باسمها لأجهزة الإعلام.
- ووسط هذه التعقيدات والضغوط، ما يزال رئيس الوزراء غير قادر على استكمال حكومته، وتبقى له أكثر من الذين تم تعيينهم بالقطاعي، وليتهم يأتون جميعهم من بين الكفاءات، وإلا تعصف الضغوط بالأحلام.
- وليتنا نتعظ من الحرب ونراجع أنفسنا، وننظر للعالم من حولنا، لماذا تقفز الدول للأمام ونحن نتراجع باستمرار للوراء؟! وعلى ماذا نتصارع وبلادنا في حالة حرب، ولم ينتهِ الخلاص بعد من المليشيا، والوظيفة الدستورية تكليفٌ ثقيل لا تشريف، خاصة في ظل هذه الظروف التي حتى عاصمة البلاد، الخرطوم، يصعب العيش والعمل فيها حاليًا بفعل خراب المليشيا الذي طالها، وتحتاج إعادتها إلى سيرتها السابقة إلى جهد كبير.
- لماذا نتصارع، وحكومة المرحلة هي حكومة إعمار وحرب في وقت واحد، مطلوباتها قاسية، ليست فيها وجاهة منصب؟!
- دعونا “نُختّ الكورة واطة”، والوطن أولًا وأخيرًا، وأن نقدم في صفوفنا للوظائف الكفاءات الحقيقية القادرة على تحديات المرحلة ومطلوباتها بعيدًا عن أي ضغوط، ولنأتِ بعد تحرير البلاد وتنظيفها من دنس التمرد، لنتوافق على رؤى وشكل الحكم، ولنتنافس بعد ذلك على الكراسي لحكم وطن مستقر آمن.




