الهند وتركيا عشمنا فيكم كبيرً

مع أول زيارة لوزير التنمية البشرية والرعاية الاجتماعية د. معتصم أحمد محمد صالح لولاية الجزيرة، وفي قاعة الصندوق القومي للتأمين الصحي، عقد تنويرًا صحفيًا، وخلال المؤتمر طرحتُ على الوزير سؤالًا بشأن مصير المعاقين الذين بُترت أطرافهم خلال الحرب اللعينة من عسكريين ومدنيين.
كان رد الوزير واقعيًا للغاية وفيه اهتمام بتلك الشريحة المهمةً.
في ولاية الجزيرة تلاحظ أن هناك عددًا كبيرًا من العسكريين المصابين بالإعاقة خلال الحرب، بما فيهم منسوبو درع السودان، لكنني كنت أسعد الناس بإقامة دولة الهند لمخيم لتركيب أطراف صناعية للمعاقين من العسكريين بمنطقة دنقلا، وهذا مؤشر جيدً.
ويمثل دفعة معنوية للمصابين في تلك الحرب اللعينةً.
الهند لها تجارب كبيرة في مضمار الطب، والدليل على ذلك ارتفاع مستوى السياحة العلاجية بين السودان وبلاد المهاتما غانديً.
كررنا كثيرًا مناشداتنا لجهات الاختصاص بضرورة الاستفادة من التجربة الطبية الهندية، خاصة في علاج الأورام والسرطان، وأن تجربة العام المنصرم بمستشفى الموانئ البحرية، والتي بادر بها ابن السودان البار د. جلال حامد بمخيم علاج، ساهمت في الكشف عن حالات جديدة من السرطان وتأخر العلاج، بل ذهبت المبادرة لأبعد من ذلك لإنشاء مركز لعلاج الأورام والسرطان، خاصة الإشعاعً.
لكن أصحاب المصالح والتقاطعات أجهضوا تلك المبادرة، والآن الكرة في ملعب وزارة الصحة مجددًا، وذلك بضرورة الاستفادة من وجود هذا السوداني الغيور الذي تكفل وخسر مئات الآلاف من الدولارات لنجاح هذا المخيم، ولكن هناك من دس المحافير، وليت د. جلال يترك الإحباط ويأتي للعاصمة الخرطوم ليطلق مبادرته مجددًا لأن هناك حوجة لذلكً.
وأن الدولة يجب أن تسهل قيام تلك المخيماتً.
وهنا أيضًا يجب أن نرفع العقبات لمؤسسة البصر الخيرية بقيادة ربانها دكتور العاص، وهي تعيد الأبصار وتداوي عيون آلاف السودانيينً.
وفي جانب ليس ببعيد، تقوم تركيا أيضًا بأدوار كبيرة ومبادرات طيبة لدعم السودان خلال الحرب، والآن تتأهب لعقد مؤتمر لدعم السودانً.
تركيا لم تقصر مع أهل السودان في أحلك الظروف، حتى في الأعياد، فإن رجال البر والإحسان والخريجين من مسلمي تركيا ظلوا على الدوام يقدمون آلاف الخراف والعجول في أعياد الأضحى، كما أن الرئيس رجب طيب أردوغان ظل يقف مع السودان مع بداية الحربً.
كسرة أخيرةً
الدولة يجب أن تمنح الضابط الذي أنقذ ولاة النيل الأبيض وسنار وحاكم النيل الأزرق من الموت خلال حادثة مسيّرات سنجة، يستحق وسام الشجاعة في وقت يكثر فيه المتعاونون وعديمو الوطنيةً.
حفظ الله السودان ونصر قواته المسلحة، ونصر وفتح من الله قريبً.




