
اختُتمت، أمس الورشةُ الفنيةُ المتخصصةُ لمواءمة خطط “إعمار سودان ما بعد الحرب ورتق النسيج الاجتماعي” مع الخطة الاستراتيجية الخمسية للدولة (2026–2030)، التي نظّمتها الأمانةُ العامةُ لمجلس الوزراء، بمشاركةٍ واسعةٍ من وكلاء الوزارات وخبراء وأكاديميين.
وأكد الأمينُ العامُ لمجلس الوزراء، علي محمد علي، أن انعقاد هذه الورشة يأتي في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تنسيق أداء الجهاز التنفيذي وتعزيز الشراكة مع أصحاب الخبرة والاختصاص، من العلماء وأساتذة الجامعات والمبادرات الوطنية، بما يسهم في بناء توافقٍ وطنيٍ حول القضايا المصيرية.
وأوضح أن مخرجات الورشة ستُرفع إلى ملتقى الأمل الاستراتيجي برئاسة رئيس الوزراء، د. كامل إدريس، لاعتمادها، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في إعداد وثيقة وطنية شاملة تعالج قضايا الحكم الراشد، والعدالة، والتنمية المتوازنة، إلى جانب الحقوق الأساسية مثل الأمن والصحة والتعليم.
من جانبه، دعا رئيسُ لجنة الإسناد الفني، البروفيسور محمد حسين أبوصالح، إلى التحول من منهجية التخطيط القائم على الأنشطة إلى التخطيط القائم على النتائج، لضمان تحقيق أثر ملموس في حياة المواطنين، لافتاً إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في صياغة مشروع وطني متكامل يبدأ بالإعمار النفسي والاجتماعي وصولاً إلى التعافي الاقتصادي الشامل.
وفي السياق ذاته، استعرض مديرُ جامعة الخرطوم ورئيسُ لجنة إعمار سودان ما بعد الحرب ورتق النسيج الاجتماعي، البروفيسور عماد الدين عرديب، مسار المبادرة، موضحاً أنها انطلقت بتعاون مشترك بين جامعة الخرطوم وجامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا، مع تأكيد دور الأكاديميين في دعم جهود التعافي الوطني.
وشهدت الورشةُ جلساتٍ نقاشيةً مكثفةً عبر عددٍ من اللجان المتخصصة، تناولت محاور الحوكمة وسيادة القانون، والإعلام والعلاقات الخارجية، والموارد الاقتصادية والبنية التحتية، إلى جانب قضايا الصحة والتعليم والخدمات، والشباب والمرأة والنسيج الاجتماعي.




