
في وقتٍ تتعاظم فيه حاجة المواطنين إلى استعادة أبسط حقوقهم المدنية، عادت مؤسسات الدولة في مقدمتها إدارات الشرطة لتؤكد حضورها من قلب مدينة أم درمان، عبر إعادة تشغيل مجمع خدمات الجمهور، في خطوة تعكس تعافيًا تدريجياً للأجهزة النظامية وحرصاً متزايداً على تسهيل إجراءات استخراج الوثائق الثبوتية، باعتبارها مدخلًا أساسيًا للهوية الوطنية وضمانًا لممارسة الحقوق القانونية للمواطنين.
عودة الهوية
استعاد مجمع خدمات الجمهور بمدينة أم درمان دوره الحيوي في تقديم خدمات الوثائق الثبوتية، بعد إعادة تشغيله ضمن خطة وزارة الداخلية الهادفة إلى تعزيز استقرار المؤسسات الخدمية وتسهيل حصول المواطنين على حقوقهم الأساسية، وعلى رأسها إثبات الهوية الوطنية.
ووفقاً لمدير الإدارة العامة للسجل المدني المكلف، اللواء شرطة مصطفى حسن رابح، فإن تفعيل العمل بالمجمع يأتي في إطار خطة شاملة لإعادة تشغيل منافذ السجل المدني والجوازات التي تضررت خلال الفترة الماضية، لافتاً إلى أن البطاقة القومية تمثل حجر الأساس في إثبات الهوية، ومدخلًا رئيسيًا للحصول على مختلف الخدمات الرسمية.
وأضاف أن الوزارة تولي ملف الوثائق الثبوتية أولوية قصوى، باعتباره مرتبطًا بشكل مباشر بحقوق المواطنين وباستقرار الدولة، وقال إن عودة العمل بمجمع أم درمان تمثل خطوة متقدمة في مسار التعافي المؤسسي.
أرقام ودلالات
من جانبه، كشف مدير مجمع خدمات الجمهور بأم درمان، العميد شرطة علي محجوب سعيد، عن تزايد الإقبال اليومي على المجمع، وبين أن حجم المعاملات يتراوح ما بين خمسة إلى ستة آلاف معاملة يومياً في مؤشر يعكس الثقة المتنامية للمواطنين وحاجتهم الماسة للخدمة.
وأشار إلى أن المجمع يقدم حزمة متكاملة من الخدمات تشمل السجل المدني، والجوازات، والأدلة الجنائية، والترخيص، مؤكداً أن العمل يسير وفق تنظيم محكم يراعي انسياب الإجراءات وتقليل زمن الانتظار.
انسيابية العمل وجودة الأداء
وفي السياق ذاته، أوضح مشرف الصالة الرئيسية لأعمال السجل المدني، العقيد شرطة حسن محمد الإمام آدم، أن فرق العمل داخل المجمع تعمل بروح الفريق الواحد لضمان تقديم الخدمة دون تأخير، مبيناً أن الصالة الرئيسية جرى تجهيزها تقنياً وفنياً لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المواطنين.
وأكد وجود توجيهات واضحة بتبسيط الإجراءات وتقديم خدمة سريعة ومهنية، بما يحقق رضا المواطنين ويحفظ كرامتهم أثناء تلقي الخدمة.
وتعكس عودة النشاط بمجمع خدمات الجمهور بأم درمان مؤشرات واضحة على تعافي المؤسسات الخدمية بالمدينة، وفي ظل تعهدات قيادة الشرطة بتوسيع نطاق الخدمة وتطوير المراكز، يظل الهدف ثابتاً: وضع المواطن في مقدمة الأولويات، قولاً وفعلاً.



