
يُعد السودان المورد الأول عالميًا للصمغ العربي بنسبة تفوق 80% من الإنتاج العالمي، إلا أن هذا المورد الاستراتيجي ظل، على مدى العقود الماضية، ثروة مهملة تمضي قيمتها المضافة إلى الخارج، بينما يُترك المنتجون في الداخل لأقدارهم، بلا حماية ولا تمويل.
الصمغ العربي مصدر غني بالألياف الغذائية، ولذلك فإنه قد يساعد على شعور الشخص بالشبع وتناول كمية أقل من الطعام، مما يؤدي إلى فقدان الوزن. وهو غذاء يتكوّن من عصارة تُستخرج من عدة فصائل من أشجار الأكاشيا، حيث تنمو هذه الأشجار في إفريقيا والشرق الأوسط وشبه الجزيرة العربية الجافة.
يحتوي الصمغ العربي على عدة معادن مفيدة مثل الكالسيوم والماغنيسيوم، وله استخدامات طبية وصناعية وغذائية واسعة، كما يحمل قيمة اقتصادية استراتيجية تُؤهّله للعب دور محوري في نهضة الاقتصاد السوداني.
يُستخدم الصمغ العربي في عدد من البضائع الاستهلاكية مثل الحلوى، والمشروبات الغازية، ومستحضرات التجميل، والصناعات النسيجية.
وقد اشتهر الصمغ العربي منذ القدم؛ إذ استخدمه الفراعنة قبل آلاف السنين، واستفادت منه حضارات مختلفة على مرّ العصور، كما كتب عنه الإغريق أنه مفيد للتخلص من التقرحات والحروق. وعرف الأوروبيون الصمغ العربي خلال القرون الوسطى بعد أن اكتشفوا فائدته في صناعة الأحبار.




