عوض بكاب يكتب: لجنة الأمل للعودة الطوعية.. اسمٌ على مسمى

عندما قال الراحل المقيم إسماعيل حاج موسى واصفاً أهل السودان: “سمحين، متسامحين، إخوان بنات، حلالين شبك”، كان يرسم صورةً حقيقيةً تنطبق تماماً على إخواننا الشرفاء في لجنة الأمل للعودة الطوعية.
اليوم، ومع جهودهم، عادت الروح، وعاد الأمل، وعادت الثقة بأن في هذا البلد رجالاً ونساءً لا يكلّون ولا يملّون.
والحقيقة أن كلمات الإشادة وحدها لا تفيهم حقهم. وكما قال محمد بشير عتيق: “الاوصفوك ما أنصفوك”. فهم شرفاء من شرفاء هذا البلد، يعملون ليل نهار في صمت، باجتماعات متواصلة وتخطيط مدروس، لأجل خدمة أبناء وطنهم وإعادة أهلهم إلى ديارهم بكرامة.
أعلم يقيناً أن لكل عضوٍ منهم ظروفه الأسرية والاجتماعية والمادية، لكنهم تناسوا كل ذلك وآثروا المصلحة العامة. وأعلم حجم الضغوط التي يتعرضون لها يومياً: اتصالات لا تتوقف، رسائل لوم وعتب، وساطات من الأهل والأصدقاء وأصحاب النفوذ يطلبون تجاوزاً أو تقديماً لأقاربهم ومعارفهم. ورغم ذلك، ظلوا متماسكين، يضعون معيار الحق والعدل فوق كل اعتبار.
هذا هو العمل الذي يُعجب، وهذا هو التميز الذي يُفخر به.
فشكراً من القلب لرئيس وأعضاء لجنة الأمل للعودة الطوعية على نزاهتكم، وتفانيكم، وخدمتكم لأبناء جلدتكم. شكراً لأنكم أعدتم الأمل للناس، وجعلتم من العودة الطوعية حقيقةً لا شعاراً.
وإن كان في الكلمات قصور، ففعلُكم أبلغ من كل وصف.


